الشيخ محمد علي الگرامي القمي
116
المعلقات على العروة الوثقى
بالوجه . ولكنّ الانصاف أنّه أردأ الاحتمالات لظهور العبارة المزبورة في الركوع والسجود التامّين . وبعضهم أخذ بظهور الموثّقة والتفكيك المزبور ويمكن أن يقال : لا تعارض بين الروايتين أصلا حتى نحتاج إلى رفعه فانّ مورد كل غير الآخر . فانّ مورد الصحيحة تقدّم الإمام بركبتيه وحيث إنّ هذا المقدار من التقدّم لا يلازم بدوّ العورة للمأمومين فوظيفتهم ( الإمام والمأموم ) الاكمال . ولكنّ الموثّقة ظاهرة في التّقدّم الفاحش ( يتقدّمهم امامهم ويجلسون خلفه ) وهو موجب بدوّ العورة للمأمومين ولذلك لزم الإيماء للإمام دون المأموم وحينئذ فالجمع بين الروايتين يقتضي جواز تقديم يسير للإمام فيكون ركوعه وسجوده تامّين ، وتقديمه بالمتعارف ويكون الركوع وسجوده بالإيماء ولعلّ ذلك لأجل استحباب التقدّم في الجماعة . 3 - يظهر من السيّد - قده - لزوم جلوس الإمام وسط الصّف ولا وجه له سوى ما يتخيّل من قوله - عليه السّلام - : يتقدّمهم بركبتيه . ولكنّه بلا وجه كما قال الحكيم - قده - . المسألة 46 : الأحوط بل الأقوى تأخير الصلاة عن أوّل وقتها إذا لم يكن عنده ساتر الخ : مفهوم كلامه - قده - هنا جواز الاتيان بها أوّل الوقت عند اليأس من حصول الستر وأيضا عدم جواز الاتيان بها أوّل الوقت ولو رجاء مع احتمال وجوده آخر الوقت وفي كليهما نظر . توضيحه : أنّه يمكن أن يقال : إنّ البدار جائز في المقام وانّ فقدان السّتر حين العمل يكفي لتبديل التكليف الاختياري بالاضطراري وانّ المناط هو حين العمل كما يمكن أن يستظهر من عدّة روايات منها قوله - عليه السّلام - : يصلّي عريانا بعد سؤاله : يخرج عريانا فتدركه الصّلاة أو حضرت الصلاة ، ونحوه من العبارات الظاهرة في جواز البدار حيث جوّز الصلاة عند حضور الصّلاة أي أوّل الوقت . ويمكن أن يقال : البدار غير جائز وأنّ المناط في التبديل ، ظرف الصّلاة تماما أي جميع الوقت فلا يجوز البدار إلّا رجاء حتى لو أتى بها آيسا ثمّ انكشف الخلاف فعليه الإعادة وإنّ تلك الروايات منصرفة إلى اليأس عن الوجدان آخر الوقت أو إلى الموارد